Insomnia
04-12-2009, 07:29 AM
البوذيّة هي الديانة الوحيدة الّتي لا يعلن مؤسّسها أنّه إله أو حتّى رسول الله أو نبيّه، بل يعلن أنّه البوذا (الساهر أو اليقظ) الّذي يعلن طريقةً لخلاص البشر من دائرة الولادة المتكرّرة (سمسرة). لكنّ أتباعه حوّلوا تعاليمه إلى مبادئ دينيّة وألّهوه. ولد بوذا في حوالى السنة 558 ق.م. في إقليم ساكيا (جنوب النيبال). توفيت أمّه مايا وهو في السابعة من عمره، فربّته عمّته. تزوّج في السادسة عشرة، وترك البيت الزوجي في التاسعة والعشرين ليعيش اختباراتٍ روحيّة ويعلن عقيدته، ومات وهو في الثمانين من عمره. لكنّ كتّاب سيرة حياته أضافوا إليها بعض الأمور الملحميّة الأسطوريّة كي تكون حياته قدوة، ويمنحوا مؤسّس ديانتهم صفة قدسيّة إلهيّة. وتظهر هذه الملامح في الفنّ البوذيّ والعبادات والطقوس.
البوذية
فقد ظهرت البوذية في القرن السادس قبل الميلاد في موطنها الأول "الهند" متأثرة بالجو العام الذي صبغت به الهندوسية الحياة هناك، فتبنت نفس مخاوف الهندوسية من أن الحياة مصدر الآلام، وأن الهروب من تكرار المولد غاية يجب أن نسعى لها، ورغم هذا التقارب بين الديانتين إلا أن البوذية قد اتخذت مساراً مختلفاً بعض الشيء عن مسار الهندوسية، وبدت أشد تعقيداً في فهمها، وأشد بعداً عن الفطرة في فكرها، وإن كانت أقل كلفة ومشقة في سلوك سبيلها، وسنتطرق في درسنا هذا إلى لمحات عن هذه الديانة أو الفلسفة الجديدة.
مؤسس البوذية: ويدعى "سذهاتا" وأطلق عليه أتباعه "بوذا" أي العارف المستنير، ولد سنة 563 ق. م. ونشأ - كما يذكر المؤرخون - حياة مترفة، فهو ابن أحد أمراء بلدته من ذوي الجاه والمنزلة، والأموال الكثيرة، والزروع النضرة، والقصور الشاهقة، حيث مكث "بوذا" في هذا النعيم ثلاثة عقود من عمره يبهج بمباهج الحياة، إلى أن طرأ عليه ما غير حياته وهو ما رآه في الحياة من صور البؤس والشقاء كالمرض والفقر والحرمان، و رأى أن تقسيم الناس إلى طبقات وطوائف غير عادل ، ورأى أن تعاليم الكتب الهندوسية المقدسة غريبة باطلة، وأنكر أن البرهما هو خالق كل شيء ، فعزم على تخليص الناس من آلامهم والتي كان منبعها الشهوات، فانتهج لنفسه منهجاً تقشفياً، فارق فيه زوجته، وخرج من القصر ليصبح راهباً متنقلاً هنا ونهاك فحاول أن يجد تفسيراً مقبولاً لتلك الآلام عن مصدرها، عن سببها، عن كيفية التخلص منها، فلم يجد إجابة تشفيه، فظن أن ما فيه من النعيم هو الحجاب الذي يغطي عقله عن رؤية الحقيقة واكتشافها، وفي إحدى الليالي خرج بوذا متسللاً من بيته بعد أن ألقى النظرة الأخيرة على زوجته وولده، وركب حصانه ليخرج من النعيم الذي ظنه حجاباً كثيفاً يغشى بصيرته، عاش بوذا بعد ذلك حياة قاسية، فقد لبس ثياباً من الوبر، وانتزع شعر رأسه ولحيته لينزل بنفسه العذاب لذات العذاب، وكان ينفق الساعات الطوال واقفاً أو راقداً على الشوك، وكان يترك التراب والقذر يتجمع على جسده حتى يشبه في منظره شجرة عجوزاً، وكثيراً ما كان يرتاد مكاناً تلقى فيه جثث الموتى مكشوفة ليأكلها الطير والوحش فينام بين تلك الجثث العفنة، وقلّل من طعامه حتى ربما اكتفى بأرزة في يومه وليلته، ومارس التأمل، وغاص في الأفكار عما يؤرقه في سر الحياة، وسر هذا الكون، ومكث على هذه الحال سبع سنين؛ فلم يفده تأمله شيئاً، ولم تسعفه أفكاره، وإنما أورث جسده ضعفاً واضمحلالاً، فعاود تفكيره في هذا المسلك وصلاحيته لإيصاله إلى ما يبتغي من نور المعرفة، فعلم أن الجسد الضعيف لا يغذي عقله إلا بالأوهام والخيالات الفاسدة، بل إنه يَكلُّ عن التفكير، ويضعف عن التأمل، فعاد إلى عيشة الاعتدال مرة أخرى، ولكنه لم يترك السير في سبيل هدفه في تحصيل المعرفة، بل ظل يعمل تفكيره علَّه يصل إلى فك لغز الحياة الطبيعية ، ثم اتخذ له بعد ذلك طريقاً ذي الثمان شعب التي تحوي القواعد الثمان للحياة وهي:
1-الإيمان بالحق .
2- القرار الحق.
3- الكلام الحق.
4- السلوك الحق.
5-العمل الحق.
6-الجهد الحق.
7-التأمل الحق.
8-التركيز الحق.
"انتشرت هذه التعاليم في جميع أنحاء مملكة أبيه، واعتنقها أهل المملكة ، ومع استمرار بوذا في نشر تعاليمه تعدت البوذية حدود الهند حتى أصبحت عالمية ؛ بينما الهندوسية كانت قومية لأهل الهند فقط" .
التغير الكبير في حياة بوذا:
يذكر الباحثون أن بوذا بينما كان يمشي وحيداً مال إلى شجرة في غابة "أور ويلا" ""Uruyala ليتفيأ ظلالها ريثما يتناول طعامه، لكن المقام طاب له في ظل تلك الشجرة، ويقال: إنه أحس برغبة في البقاء تحتها فاستجاب لهذه الرغبة وبقى تحتها، وهنا حدث أن سمع من يناديه بداخله - كما حدّث عن نفسه - فقال: "سمعت صوتاً من داخلي يقول بكل جلاء وقوة: نعم في الكون حق، أيها الناسك هناك حق لا ريب فيه، جاهد نفسك اليوم حتى تناله"، وبعد هذه الحادثة بدأ بوذا مرحلة جديدة من الدعوة إلى ما توصل إليه لينال الناس السعادة التي نالها، والمعرفة التي توصل إليها، وابتدأ دعوته برهبان خمسة زاملوه في ترهبه الأول، فلم يبدو أي اعتراض على دعوته، بل وافقوه وآمنوا بما قال، ثم خطا بوذا خطوة أخرى فجمع حوله مجموعة من الشبان بلغ عددهم مائتين، وعلمهم مبادئ دعوته، وجعلهم نواة لها، ولم تقتصر دعوة بوذا على أهل بلده وإنما كان يبعث التلاميذ إلى الآفاق لتعليم الناس ودعوتهم إلى دخول النظام أو عجلة الشريعة - اسم الحركة التي يقودها أو الدين الذي يدعوا إليه -، ويجري لهم الاختبارات للتأكد من تأهلهم، ويودعهم قائلاً: "اذهبوا وانشروا النظام في البلاد رحمة بسائر الخلق، وإيثاراً لمصلحة الكثيرين على راحتكم، ولا يذهبن اثنان منكم في طريق واحد، بل يسلك كل واحد سبيلاً غير سبيل أخيه".
صفات بوذا:
http://www.shamlover.com/uploaded//1081/1239542873.gif
إن بوذا لم يكن نبياً ولا صاحب دين ولم يتلقَّ وحياً ؛إنما هو باحث فيلسوف ومفكر ، ولكن الصفات الجيدة التي كان يتصف بها بوذا سببت لدعوته النجاح دون كثير من الجهد والعناء ، فقد كان بوذا رحيماً يشفق على كل كائن تدب فيه الحياة ، كما كان يترفع عن الكذب والغيبة والنميمة ، ولم يعرف عنه أنه سب أو نطق لسانه بكلمة أو عبارة جارحة.
بنى الهنود بحسهم الأسطوري هالة من العظمة على مؤسس الفكر البوذي فبالغوا في وصفه، وغلوا في تعظيمه، حتى اتخذوه إلهاً يعبد من دون الله، ومن جملة ما ادعوا ما جاء في إنجيل بوذا من أوصافه أنه "انتشر نوره، وملأ العالـم، ففتحت عيون المكفوفين، وشاهدوا المجد الآتي من العلاء، وحلّت عقدة ألسنة الخرس، وسمعت آذان الصم"، ووصفوه بأنه كان " شديد الضبط، قوي الروح، ماضي العزيمة، واسع الصدر، بالغ التأثير، جامداً لا ينبعث فيه حب ولا كراهية، لا تحركه العواطف، ولا تهيجه النوازل، مؤثراً بالعاطفة والمنطق".
موت بوذا:
"إن كل مركب مصيره إلى الفساد" كذا قال بوذا، وهكذا كان مصيره، مات بوذا بعد أن عاش ثمانين عاماً، فقام تلامذته وأتباعه بعد موته بحرقه - كالهندوس -، وأخذوا يطوفون حوله كل واحد ثلاث مرات، ثم جمُع رماد جثته وقسموه ثمانية أجزاء، وأرسلوا كل جزء إلى جهة رأوها لائقة به، فبنيت فوق الرماد بنايات في الجهات الثمانية.
بعد أن توفي بوذا ، بدأت البوذية تنكمش ؛ إذ بدأت نقص وفجوة لم يجدلها الناس إجابة لموقع الإلهية.
ولكن أتباع بوذا بعد مرور سنوات طويلة نسوا تعاليم بوذا واتجهوا إلى تأليه بوذا ، وأقاموا له التماثيل بعد أن كان بوذا ينهى عن الأصنام(154)، وهكذا أصبح بوذا إله بجانب الآلهة المتعددة لدى الهندوس. وبعد أن ضعفت الديانة البوذية عادت الهندوسية إلى قوتها حتى أصبح بوذا ليس إلا واحداً من آلهة الهندوس، ولم يعد يوجد في الهند من أتباع بوذا إلا عدد قليل، إلا أن البوذية انتشرت شرقاً في الصين، واليابان ونيبال وجنوباً إلى نورما وسيام وسيلان
معتقدات بوذا:
لم يدّع بوذا يوماً أنه نبي يوحى إليه، فضلاً عن أن يدعي أنه إله يعبد ويتقرب إليه كما ظنه بعض أتباعه، فغاية ما فعله بوذا أنه رسم طريق النجاة - حسب ظنه -، مما يعده سبب الشقاء في هذه الحياة، فدعا إلى بعض الأفكار والمعتقدات التي رآها جديرة بتخليص الإنسان من آلامه، ومن تلك الأفكار:
أولاً: إنكار الإله: حيث شكل الإنسان محور دعوة بوذا، فهو لم يكن نبياً يوحى إليه بالمغيبات، أو فيلسوفاً يفكر فيما وراء الطبيعة، وفي قدم العالم أو حدوثه، بل كانت دعوته منصبة على ما يراه سبيل الخلاص للبشر، ومن هنا كان ينهى تلامذته عن الكلام في الغيبيات، والحرص على سلوك سبيل النجاة الذي رسمه، ولكنه وقع في زلة ما كان لعاقل أن يقع فيها وهي إنكار الإله الخالق الذي اتفقت العقول السليمة والفطر المستقيمة على الإقرار بوجوده.
ثانياً: إنكار الروح والعقل: وهو بذلك يقع في تناقض واضح، إذ كيف يؤمن بوذا بالتناسخ وتعاقب الولادات عن طريق تنقل الروح من جسد إلى جسد وهو في ذات الوقت يجحد وجودها.
ثالثاً: اعتقاده بمذهب التقمص أو تناسخ الأرواح: وهو مما ورثه من اعتقادات الهندوس، وهو مذهب قائم على تكرار المولد في ولادات متعاقبة، فلا ينتهي عمر الإنسان في مرحلة ما بالموت حتى يبدأ حياة أخرى، يتحدد فيها قدره سعادة وشقاوة حسبما تهيأ له من السلوك السابق.
واعتقاد بوذا لهذا التعاقب السخيف هو الذي جعله يزدري الحياة البشرية ازدراء مقيتاً، فالولادة - في نظره - هي أم الشرور جميعاً، لذا لا بد من تجفيف معينها، فدعا إلى الرهبنة، وترك ملاذ الحياة وفي مقدمتها النكاح، ولو سمعت البشرية مواعظه في هذا الشأن لما بقي على وجه الأرض من يمشي على ظهرها.!!!
كما ادعى بوذا أنو ولادات الإنسان على هيئة معينة تكون بقرار من الإنسان فهو يخلق كإنسان وإن تصرف بإنسانيته حسب تعاليم بوذا فإنو يترفع بعد موته إلى درجة إله ...أما إذا أساء التصرف وأساء التعامل مع باقي الكائنات فإنه سوف يموت ليخلق مجددا على هيئة بمستوى أدنى إما نباتا أو حيوانا ...وتستمر ولادات الكائن الحي حتى يصل إلى الألوهية ويتلاشى في النور حيث السعادة الحقيقية.....
رابعاً: النجاة عند بوذا: أو ما يسمى بـ"النير فانا" وهذه تحصل لمن استطاع أن يعيش حياة يسودها عدل كامل، حياة يسودها صبر وشفقة على الكائنات جميعاً، وأن يخمد شهوات نفسه ساعياً وراء فعل الخير دون سواه، عندئذ يجوز أن يجنب نفسه العودة إلى الحياة، وعندها سينجو وسينطلق إلى عالم آخر عالم لا يمت إلى الواقع بصلة، عالم يصفه بوذا بقوله: "أيها المريدون هي طور لا أرض فيه ولا ماء، ولا نور ولا هواء، لا فيه مكان غير متناه، ولا عقل غير متناه، ليس فيه خلاء مطلق، ولا ارتفاع الإدراك واللا إدراك معاً، ليس هو هذا العالم، وذاك العالم، لا فيه شمس ولا قمر"، وهذا الطور أو هذه الحياة التي يصفها بوذا بهذا التعثر والاضطراب هو ما يدعونه "النيرفانا"، والمقصود بها النجاة، وهي خيالات وأوهام فاسدة.
خامساً: إنكار طبقات الهندوس: فقد أنكر بوذا الطبقية من جملة ما أنكر - من عقائد الهندوس -، فهي التي ولدت الأحقاد والضغائن بين فئات المجتمع، وهو ما أعطى لدعوته زخماً لدى الطبقات المنبوذة من المجتمع الهندوسي حيث وجدت فيها ملجأ من ظلم البراهمة وتجبرهم، ومن معتقداتهم أن بوذا هو المخلص للبشرية من مآسيها،ولما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض.
ويلحظ أن هذه الاعتقادات لم تكن سوى موروثات ثقافية سبقت بوذا أو عاشت معه، فإنكار الإله والطبقات هو مذهب الجينية، وكذلك فكرة النجاة عند بوذا هي فكرة معدلة عن فكرة النجاة عند الجينيين، فلا حقيقة لما تقوله البوذية حول بوذا، فإن اعتقاداته في مجملها مستمدة ممن قبله أو عاصره.
وصايا البوذية:
وهي وصايا عشر جوهرية وهي - كما جاءت في دائرة معارف البستاني -: "لا تقتل، لا تسرق، كن عفيفاً، لا تكذب، لا تسكر، لا تأكل بعد الظهر، لا تغنِ ولا ترقص، وتجنّب ملابس الزينة، لا تستعمل فراشاً كبيراً، لا تقبل معادن كريمة"، وهناك وصايا تتعلّق بما يجب أن يقدّم من الاحترام لبوذا والشريعة وهي السيرة الجيّدة، والصحة الجيّدة، والعلم القليل.
الكتب المقدسة عند البوذية:
بعد موت بوذا اجتمع تلامذته ومريدوه عندما ظهر الخلاف بينهم فيما ينسب إلى بوذا من أقوال وقصص، وعقدوا مجلساً كبيراً في "راجا جرها" سنة 483 ق . م ليزيلوا أسباب الخلاف، فسألوا كاسي أبا "kasyapa" أن يقرأ آراء بوذا فيما وراء الطبيعة فقرأها فتلقوها عنه ورووها، وسألوا أوبالي "upali" وكان أسن المريدين أن يتلو عليهم شريعة النظام ففعل فحفظوها، ورووها عنه، ثم سألوا آنندا "ananda" أن يلقي عليهم ما سمعه من بوذا من أقوال ومواعظ، وما رآه من قصص وحكايات ففعل وتلقوها عنه ورووها، وظل هذا التراث محفوظاً في الصدور حتى عهد الملك آسوكا "242 ق. م" حيث ظهر فيه شيء من التحريف والاختلاف، فاجتمع زعماء البوذية وتشاوروا في سبيل حفظ تراثهم، فأجمعوا على وجوب كتابة تلك المجموعات الثلاث "العقائد"، "الشريعة أو النظام"، "المواعظ والحكايات"، وسموا تلك المجموعات بالسلال الثلاث، فسلة للعقائد، وسلة للقصص والمواعظ، وسلة للشريعة أو النظام، ويقال لهذه السلال الثلاث القانون البالي - نسبة للغة التي كتبت بها -.
العبادة عند البوذيين:
كانت فكرة بوذا عن الدين سلوكية خالصة، فكان كل ما يعنى به بوذا هو سلوك الناس، وأما الطقوس وشعائر العبادة وما وراء الطبيعة واللاهوت فكلها أمور لاتستحق عنده النظر، وحدث ذات يوم أن برهمياً همّ بتطهير نفسه من خطاياها باستحمامه في "جايا" فقال له بوذا: "استحم هنا، نعم ها هنا، ولا حاجة بك إلى السفر إلى "جايا"، أيها البرهمي كن رحيماً بالكائنات جميعاً، فإذا أنت لم تنطق كذباً، وإذا أنت لم تقتل روحاً، وإذا أنت لم تأخذ ما لم يعط لك، ولبثت آمناً في حدود إنكارك لذاتك؛ فماذا تجني من الذهاب إلى "جايا"، إن كل ماء يكون لك عندئذ كأنه جايا".
وعليه فليس للبوذية عبادات يفعلونها سوى تقديس بوذا، وحمده والثناء عليه، وقد ذكر صاحب كتاب "دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند" بعض ترانيم البوذية في الثناء على بوذا من ذلك قولهم: "أسجد للبوذا الإله الكامل، الذي انكشف له العالم "ثلاثاً"، أعوذ بالبوذا الإله، أعوذ بالدين، أعوذ بجماعة البهشكو - الفقراء والرهبان البوذيون -، أعوذا بالبوذا الإله مرة أخرى، أعوذ بالدين مرة أخرى، أعوذ بجماعة البهشكو مرة أخرى، أعوذا بالبوذا الإله مرة ثالثة، أعوذ بالدين مرة ثالثة، أعوذ بجماعة البهشكو مرة ثالثة، أتقبل حكماً لا إيذاء فيه، أتقبل حكماً لا سرقة فيه، أتقبل حكماً لا شهوة فيه، أتقبل حكماً لا كذب فيه، أتقبل حكماً لا سكر فيه"
أعياد البوذيين:
للبوذيين عيدان في السنة:
1- عيد الميلاد البوذي، عند اكتمال القمر في مارس من كل عام.
2- عيد التبشير البوذي، عند اكتمال القمر في تموز من كل عام.
طقوس البوذية:
وللبوذية طقوس أضيفت إلى البوذية مؤخراً، وقد كانت خالية منها في عهد بوذا مثل:
1- الصلاة: أمام تمثال بوذا في المعابد جلوساً.
2- الصيام: وهو الامتناع عن الطعام دون الشراب.
3- الحج: وهو شد الرحال إلى الهند وسيلان لزيارة الأماكن المقدسة.
فرق البوذية:
أشهرها فرقتان:
الفرقة الأولى: "هنايان" وتعني العربة الصغيرة، وهذه الفرقة تنكر وجود الله، ولا تؤمن بإلوهية بوذا، بل تعتقد أنه إنسان عاش كغيره من الناس ومات، إلا أنه بلغ درجات عالية من الصفات الحسنة والأخلاق الكريمة حتى وصل إلى مرتبة قديس، واستحق أن يلقب بـ"آجايا منش"، واتخذت من قول بوذا: "لا تطلب من غير نفسك ملاذاً" قاعدة أساسية في نيل النيرفانا "النجاة"، وانتشرت هذه الفرقة في جنوب الهند وسيلان، وكتب هذه الفرقة كتبت باللغة البالية.
الفرقة الثانية: "ماهايان" وتعني العربة الكبيرة، وهذه تؤله بوذا، وتدعي أنه ليس له جسم، بل إنه نور مجسم، وظلٌّ ظهر في الدنيا، وهو الإله الأكبر الأزلي.
رأي الندوة العالمية للشباب الاسلامي في البوذية :
أن البوذية فلسفة إنسانية لا تمت إلى الله بصلة .. انتحلت الصبغة الدينية وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية في مجتمع لم يعرف الإيمان بالله أصلا ، وقامت على أساس أن بوذا.. هو ابن الله.. ومخلص البشرية من مآسيها،وإنما هو انسان تصوف وانعزل عن الناس للتأمل ثم جاء للناس بتعاليمه التي كانت نتاجا لتفكيره العميق وليست بوحي من الله ....
لم يدعي بوذا أنه إله إلا أن تقلص أتباعه وتقلص انتشار تعاليمه دفع أتباعه إلى القول : إنه صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض وإنه سيرجع ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها، ويقول البعض: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية ، وتعتمد جميع كتب البوذيين على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف البوذية في الصين عنها في الهند بحسب نظرة الفلاسفة .
بالنهاية بالنسبة لنا نحن المؤمنين بالله, البوذية ليست إلا فلسفة ...كنت حابة كمان ورجيكن مقطع فيديو عندي (لو مو حجمو كبير ومدتو كبيرة لهيك صعب عليي حملو) .... المهم بهالمقطع عم يحكو كيف كبارالملتزمين بالبوذية بيأعدو يتأملو لساعااااااااات وأحيانا لأياااااااااااام بدون أكل أو شرب كرمال يتعلمو الصبر والحكمة وبدون ما يغيرو وضعيتن أبدا أبدا وأحلى الشي أنو حوليه ن جرادين عم تسرح وتمرح وتمرأ فوقن وهنن ولا ع بالن !!!!...طبعا لأنو ولا شي ممكن انو يقاطعن كما أنو الجرادين بالنسبة إلن هي حيوانات بريئة ما لازم يؤذوها
؟؟؟
إن لله في خلقه شؤوووووووووووووووووووون..............
!!!!!
البوذية
فقد ظهرت البوذية في القرن السادس قبل الميلاد في موطنها الأول "الهند" متأثرة بالجو العام الذي صبغت به الهندوسية الحياة هناك، فتبنت نفس مخاوف الهندوسية من أن الحياة مصدر الآلام، وأن الهروب من تكرار المولد غاية يجب أن نسعى لها، ورغم هذا التقارب بين الديانتين إلا أن البوذية قد اتخذت مساراً مختلفاً بعض الشيء عن مسار الهندوسية، وبدت أشد تعقيداً في فهمها، وأشد بعداً عن الفطرة في فكرها، وإن كانت أقل كلفة ومشقة في سلوك سبيلها، وسنتطرق في درسنا هذا إلى لمحات عن هذه الديانة أو الفلسفة الجديدة.
مؤسس البوذية: ويدعى "سذهاتا" وأطلق عليه أتباعه "بوذا" أي العارف المستنير، ولد سنة 563 ق. م. ونشأ - كما يذكر المؤرخون - حياة مترفة، فهو ابن أحد أمراء بلدته من ذوي الجاه والمنزلة، والأموال الكثيرة، والزروع النضرة، والقصور الشاهقة، حيث مكث "بوذا" في هذا النعيم ثلاثة عقود من عمره يبهج بمباهج الحياة، إلى أن طرأ عليه ما غير حياته وهو ما رآه في الحياة من صور البؤس والشقاء كالمرض والفقر والحرمان، و رأى أن تقسيم الناس إلى طبقات وطوائف غير عادل ، ورأى أن تعاليم الكتب الهندوسية المقدسة غريبة باطلة، وأنكر أن البرهما هو خالق كل شيء ، فعزم على تخليص الناس من آلامهم والتي كان منبعها الشهوات، فانتهج لنفسه منهجاً تقشفياً، فارق فيه زوجته، وخرج من القصر ليصبح راهباً متنقلاً هنا ونهاك فحاول أن يجد تفسيراً مقبولاً لتلك الآلام عن مصدرها، عن سببها، عن كيفية التخلص منها، فلم يجد إجابة تشفيه، فظن أن ما فيه من النعيم هو الحجاب الذي يغطي عقله عن رؤية الحقيقة واكتشافها، وفي إحدى الليالي خرج بوذا متسللاً من بيته بعد أن ألقى النظرة الأخيرة على زوجته وولده، وركب حصانه ليخرج من النعيم الذي ظنه حجاباً كثيفاً يغشى بصيرته، عاش بوذا بعد ذلك حياة قاسية، فقد لبس ثياباً من الوبر، وانتزع شعر رأسه ولحيته لينزل بنفسه العذاب لذات العذاب، وكان ينفق الساعات الطوال واقفاً أو راقداً على الشوك، وكان يترك التراب والقذر يتجمع على جسده حتى يشبه في منظره شجرة عجوزاً، وكثيراً ما كان يرتاد مكاناً تلقى فيه جثث الموتى مكشوفة ليأكلها الطير والوحش فينام بين تلك الجثث العفنة، وقلّل من طعامه حتى ربما اكتفى بأرزة في يومه وليلته، ومارس التأمل، وغاص في الأفكار عما يؤرقه في سر الحياة، وسر هذا الكون، ومكث على هذه الحال سبع سنين؛ فلم يفده تأمله شيئاً، ولم تسعفه أفكاره، وإنما أورث جسده ضعفاً واضمحلالاً، فعاود تفكيره في هذا المسلك وصلاحيته لإيصاله إلى ما يبتغي من نور المعرفة، فعلم أن الجسد الضعيف لا يغذي عقله إلا بالأوهام والخيالات الفاسدة، بل إنه يَكلُّ عن التفكير، ويضعف عن التأمل، فعاد إلى عيشة الاعتدال مرة أخرى، ولكنه لم يترك السير في سبيل هدفه في تحصيل المعرفة، بل ظل يعمل تفكيره علَّه يصل إلى فك لغز الحياة الطبيعية ، ثم اتخذ له بعد ذلك طريقاً ذي الثمان شعب التي تحوي القواعد الثمان للحياة وهي:
1-الإيمان بالحق .
2- القرار الحق.
3- الكلام الحق.
4- السلوك الحق.
5-العمل الحق.
6-الجهد الحق.
7-التأمل الحق.
8-التركيز الحق.
"انتشرت هذه التعاليم في جميع أنحاء مملكة أبيه، واعتنقها أهل المملكة ، ومع استمرار بوذا في نشر تعاليمه تعدت البوذية حدود الهند حتى أصبحت عالمية ؛ بينما الهندوسية كانت قومية لأهل الهند فقط" .
التغير الكبير في حياة بوذا:
يذكر الباحثون أن بوذا بينما كان يمشي وحيداً مال إلى شجرة في غابة "أور ويلا" ""Uruyala ليتفيأ ظلالها ريثما يتناول طعامه، لكن المقام طاب له في ظل تلك الشجرة، ويقال: إنه أحس برغبة في البقاء تحتها فاستجاب لهذه الرغبة وبقى تحتها، وهنا حدث أن سمع من يناديه بداخله - كما حدّث عن نفسه - فقال: "سمعت صوتاً من داخلي يقول بكل جلاء وقوة: نعم في الكون حق، أيها الناسك هناك حق لا ريب فيه، جاهد نفسك اليوم حتى تناله"، وبعد هذه الحادثة بدأ بوذا مرحلة جديدة من الدعوة إلى ما توصل إليه لينال الناس السعادة التي نالها، والمعرفة التي توصل إليها، وابتدأ دعوته برهبان خمسة زاملوه في ترهبه الأول، فلم يبدو أي اعتراض على دعوته، بل وافقوه وآمنوا بما قال، ثم خطا بوذا خطوة أخرى فجمع حوله مجموعة من الشبان بلغ عددهم مائتين، وعلمهم مبادئ دعوته، وجعلهم نواة لها، ولم تقتصر دعوة بوذا على أهل بلده وإنما كان يبعث التلاميذ إلى الآفاق لتعليم الناس ودعوتهم إلى دخول النظام أو عجلة الشريعة - اسم الحركة التي يقودها أو الدين الذي يدعوا إليه -، ويجري لهم الاختبارات للتأكد من تأهلهم، ويودعهم قائلاً: "اذهبوا وانشروا النظام في البلاد رحمة بسائر الخلق، وإيثاراً لمصلحة الكثيرين على راحتكم، ولا يذهبن اثنان منكم في طريق واحد، بل يسلك كل واحد سبيلاً غير سبيل أخيه".
صفات بوذا:
http://www.shamlover.com/uploaded//1081/1239542873.gif
إن بوذا لم يكن نبياً ولا صاحب دين ولم يتلقَّ وحياً ؛إنما هو باحث فيلسوف ومفكر ، ولكن الصفات الجيدة التي كان يتصف بها بوذا سببت لدعوته النجاح دون كثير من الجهد والعناء ، فقد كان بوذا رحيماً يشفق على كل كائن تدب فيه الحياة ، كما كان يترفع عن الكذب والغيبة والنميمة ، ولم يعرف عنه أنه سب أو نطق لسانه بكلمة أو عبارة جارحة.
بنى الهنود بحسهم الأسطوري هالة من العظمة على مؤسس الفكر البوذي فبالغوا في وصفه، وغلوا في تعظيمه، حتى اتخذوه إلهاً يعبد من دون الله، ومن جملة ما ادعوا ما جاء في إنجيل بوذا من أوصافه أنه "انتشر نوره، وملأ العالـم، ففتحت عيون المكفوفين، وشاهدوا المجد الآتي من العلاء، وحلّت عقدة ألسنة الخرس، وسمعت آذان الصم"، ووصفوه بأنه كان " شديد الضبط، قوي الروح، ماضي العزيمة، واسع الصدر، بالغ التأثير، جامداً لا ينبعث فيه حب ولا كراهية، لا تحركه العواطف، ولا تهيجه النوازل، مؤثراً بالعاطفة والمنطق".
موت بوذا:
"إن كل مركب مصيره إلى الفساد" كذا قال بوذا، وهكذا كان مصيره، مات بوذا بعد أن عاش ثمانين عاماً، فقام تلامذته وأتباعه بعد موته بحرقه - كالهندوس -، وأخذوا يطوفون حوله كل واحد ثلاث مرات، ثم جمُع رماد جثته وقسموه ثمانية أجزاء، وأرسلوا كل جزء إلى جهة رأوها لائقة به، فبنيت فوق الرماد بنايات في الجهات الثمانية.
بعد أن توفي بوذا ، بدأت البوذية تنكمش ؛ إذ بدأت نقص وفجوة لم يجدلها الناس إجابة لموقع الإلهية.
ولكن أتباع بوذا بعد مرور سنوات طويلة نسوا تعاليم بوذا واتجهوا إلى تأليه بوذا ، وأقاموا له التماثيل بعد أن كان بوذا ينهى عن الأصنام(154)، وهكذا أصبح بوذا إله بجانب الآلهة المتعددة لدى الهندوس. وبعد أن ضعفت الديانة البوذية عادت الهندوسية إلى قوتها حتى أصبح بوذا ليس إلا واحداً من آلهة الهندوس، ولم يعد يوجد في الهند من أتباع بوذا إلا عدد قليل، إلا أن البوذية انتشرت شرقاً في الصين، واليابان ونيبال وجنوباً إلى نورما وسيام وسيلان
معتقدات بوذا:
لم يدّع بوذا يوماً أنه نبي يوحى إليه، فضلاً عن أن يدعي أنه إله يعبد ويتقرب إليه كما ظنه بعض أتباعه، فغاية ما فعله بوذا أنه رسم طريق النجاة - حسب ظنه -، مما يعده سبب الشقاء في هذه الحياة، فدعا إلى بعض الأفكار والمعتقدات التي رآها جديرة بتخليص الإنسان من آلامه، ومن تلك الأفكار:
أولاً: إنكار الإله: حيث شكل الإنسان محور دعوة بوذا، فهو لم يكن نبياً يوحى إليه بالمغيبات، أو فيلسوفاً يفكر فيما وراء الطبيعة، وفي قدم العالم أو حدوثه، بل كانت دعوته منصبة على ما يراه سبيل الخلاص للبشر، ومن هنا كان ينهى تلامذته عن الكلام في الغيبيات، والحرص على سلوك سبيل النجاة الذي رسمه، ولكنه وقع في زلة ما كان لعاقل أن يقع فيها وهي إنكار الإله الخالق الذي اتفقت العقول السليمة والفطر المستقيمة على الإقرار بوجوده.
ثانياً: إنكار الروح والعقل: وهو بذلك يقع في تناقض واضح، إذ كيف يؤمن بوذا بالتناسخ وتعاقب الولادات عن طريق تنقل الروح من جسد إلى جسد وهو في ذات الوقت يجحد وجودها.
ثالثاً: اعتقاده بمذهب التقمص أو تناسخ الأرواح: وهو مما ورثه من اعتقادات الهندوس، وهو مذهب قائم على تكرار المولد في ولادات متعاقبة، فلا ينتهي عمر الإنسان في مرحلة ما بالموت حتى يبدأ حياة أخرى، يتحدد فيها قدره سعادة وشقاوة حسبما تهيأ له من السلوك السابق.
واعتقاد بوذا لهذا التعاقب السخيف هو الذي جعله يزدري الحياة البشرية ازدراء مقيتاً، فالولادة - في نظره - هي أم الشرور جميعاً، لذا لا بد من تجفيف معينها، فدعا إلى الرهبنة، وترك ملاذ الحياة وفي مقدمتها النكاح، ولو سمعت البشرية مواعظه في هذا الشأن لما بقي على وجه الأرض من يمشي على ظهرها.!!!
كما ادعى بوذا أنو ولادات الإنسان على هيئة معينة تكون بقرار من الإنسان فهو يخلق كإنسان وإن تصرف بإنسانيته حسب تعاليم بوذا فإنو يترفع بعد موته إلى درجة إله ...أما إذا أساء التصرف وأساء التعامل مع باقي الكائنات فإنه سوف يموت ليخلق مجددا على هيئة بمستوى أدنى إما نباتا أو حيوانا ...وتستمر ولادات الكائن الحي حتى يصل إلى الألوهية ويتلاشى في النور حيث السعادة الحقيقية.....
رابعاً: النجاة عند بوذا: أو ما يسمى بـ"النير فانا" وهذه تحصل لمن استطاع أن يعيش حياة يسودها عدل كامل، حياة يسودها صبر وشفقة على الكائنات جميعاً، وأن يخمد شهوات نفسه ساعياً وراء فعل الخير دون سواه، عندئذ يجوز أن يجنب نفسه العودة إلى الحياة، وعندها سينجو وسينطلق إلى عالم آخر عالم لا يمت إلى الواقع بصلة، عالم يصفه بوذا بقوله: "أيها المريدون هي طور لا أرض فيه ولا ماء، ولا نور ولا هواء، لا فيه مكان غير متناه، ولا عقل غير متناه، ليس فيه خلاء مطلق، ولا ارتفاع الإدراك واللا إدراك معاً، ليس هو هذا العالم، وذاك العالم، لا فيه شمس ولا قمر"، وهذا الطور أو هذه الحياة التي يصفها بوذا بهذا التعثر والاضطراب هو ما يدعونه "النيرفانا"، والمقصود بها النجاة، وهي خيالات وأوهام فاسدة.
خامساً: إنكار طبقات الهندوس: فقد أنكر بوذا الطبقية من جملة ما أنكر - من عقائد الهندوس -، فهي التي ولدت الأحقاد والضغائن بين فئات المجتمع، وهو ما أعطى لدعوته زخماً لدى الطبقات المنبوذة من المجتمع الهندوسي حيث وجدت فيها ملجأ من ظلم البراهمة وتجبرهم، ومن معتقداتهم أن بوذا هو المخلص للبشرية من مآسيها،ولما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض.
ويلحظ أن هذه الاعتقادات لم تكن سوى موروثات ثقافية سبقت بوذا أو عاشت معه، فإنكار الإله والطبقات هو مذهب الجينية، وكذلك فكرة النجاة عند بوذا هي فكرة معدلة عن فكرة النجاة عند الجينيين، فلا حقيقة لما تقوله البوذية حول بوذا، فإن اعتقاداته في مجملها مستمدة ممن قبله أو عاصره.
وصايا البوذية:
وهي وصايا عشر جوهرية وهي - كما جاءت في دائرة معارف البستاني -: "لا تقتل، لا تسرق، كن عفيفاً، لا تكذب، لا تسكر، لا تأكل بعد الظهر، لا تغنِ ولا ترقص، وتجنّب ملابس الزينة، لا تستعمل فراشاً كبيراً، لا تقبل معادن كريمة"، وهناك وصايا تتعلّق بما يجب أن يقدّم من الاحترام لبوذا والشريعة وهي السيرة الجيّدة، والصحة الجيّدة، والعلم القليل.
الكتب المقدسة عند البوذية:
بعد موت بوذا اجتمع تلامذته ومريدوه عندما ظهر الخلاف بينهم فيما ينسب إلى بوذا من أقوال وقصص، وعقدوا مجلساً كبيراً في "راجا جرها" سنة 483 ق . م ليزيلوا أسباب الخلاف، فسألوا كاسي أبا "kasyapa" أن يقرأ آراء بوذا فيما وراء الطبيعة فقرأها فتلقوها عنه ورووها، وسألوا أوبالي "upali" وكان أسن المريدين أن يتلو عليهم شريعة النظام ففعل فحفظوها، ورووها عنه، ثم سألوا آنندا "ananda" أن يلقي عليهم ما سمعه من بوذا من أقوال ومواعظ، وما رآه من قصص وحكايات ففعل وتلقوها عنه ورووها، وظل هذا التراث محفوظاً في الصدور حتى عهد الملك آسوكا "242 ق. م" حيث ظهر فيه شيء من التحريف والاختلاف، فاجتمع زعماء البوذية وتشاوروا في سبيل حفظ تراثهم، فأجمعوا على وجوب كتابة تلك المجموعات الثلاث "العقائد"، "الشريعة أو النظام"، "المواعظ والحكايات"، وسموا تلك المجموعات بالسلال الثلاث، فسلة للعقائد، وسلة للقصص والمواعظ، وسلة للشريعة أو النظام، ويقال لهذه السلال الثلاث القانون البالي - نسبة للغة التي كتبت بها -.
العبادة عند البوذيين:
كانت فكرة بوذا عن الدين سلوكية خالصة، فكان كل ما يعنى به بوذا هو سلوك الناس، وأما الطقوس وشعائر العبادة وما وراء الطبيعة واللاهوت فكلها أمور لاتستحق عنده النظر، وحدث ذات يوم أن برهمياً همّ بتطهير نفسه من خطاياها باستحمامه في "جايا" فقال له بوذا: "استحم هنا، نعم ها هنا، ولا حاجة بك إلى السفر إلى "جايا"، أيها البرهمي كن رحيماً بالكائنات جميعاً، فإذا أنت لم تنطق كذباً، وإذا أنت لم تقتل روحاً، وإذا أنت لم تأخذ ما لم يعط لك، ولبثت آمناً في حدود إنكارك لذاتك؛ فماذا تجني من الذهاب إلى "جايا"، إن كل ماء يكون لك عندئذ كأنه جايا".
وعليه فليس للبوذية عبادات يفعلونها سوى تقديس بوذا، وحمده والثناء عليه، وقد ذكر صاحب كتاب "دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند" بعض ترانيم البوذية في الثناء على بوذا من ذلك قولهم: "أسجد للبوذا الإله الكامل، الذي انكشف له العالم "ثلاثاً"، أعوذ بالبوذا الإله، أعوذ بالدين، أعوذ بجماعة البهشكو - الفقراء والرهبان البوذيون -، أعوذا بالبوذا الإله مرة أخرى، أعوذ بالدين مرة أخرى، أعوذ بجماعة البهشكو مرة أخرى، أعوذا بالبوذا الإله مرة ثالثة، أعوذ بالدين مرة ثالثة، أعوذ بجماعة البهشكو مرة ثالثة، أتقبل حكماً لا إيذاء فيه، أتقبل حكماً لا سرقة فيه، أتقبل حكماً لا شهوة فيه، أتقبل حكماً لا كذب فيه، أتقبل حكماً لا سكر فيه"
أعياد البوذيين:
للبوذيين عيدان في السنة:
1- عيد الميلاد البوذي، عند اكتمال القمر في مارس من كل عام.
2- عيد التبشير البوذي، عند اكتمال القمر في تموز من كل عام.
طقوس البوذية:
وللبوذية طقوس أضيفت إلى البوذية مؤخراً، وقد كانت خالية منها في عهد بوذا مثل:
1- الصلاة: أمام تمثال بوذا في المعابد جلوساً.
2- الصيام: وهو الامتناع عن الطعام دون الشراب.
3- الحج: وهو شد الرحال إلى الهند وسيلان لزيارة الأماكن المقدسة.
فرق البوذية:
أشهرها فرقتان:
الفرقة الأولى: "هنايان" وتعني العربة الصغيرة، وهذه الفرقة تنكر وجود الله، ولا تؤمن بإلوهية بوذا، بل تعتقد أنه إنسان عاش كغيره من الناس ومات، إلا أنه بلغ درجات عالية من الصفات الحسنة والأخلاق الكريمة حتى وصل إلى مرتبة قديس، واستحق أن يلقب بـ"آجايا منش"، واتخذت من قول بوذا: "لا تطلب من غير نفسك ملاذاً" قاعدة أساسية في نيل النيرفانا "النجاة"، وانتشرت هذه الفرقة في جنوب الهند وسيلان، وكتب هذه الفرقة كتبت باللغة البالية.
الفرقة الثانية: "ماهايان" وتعني العربة الكبيرة، وهذه تؤله بوذا، وتدعي أنه ليس له جسم، بل إنه نور مجسم، وظلٌّ ظهر في الدنيا، وهو الإله الأكبر الأزلي.
رأي الندوة العالمية للشباب الاسلامي في البوذية :
أن البوذية فلسفة إنسانية لا تمت إلى الله بصلة .. انتحلت الصبغة الدينية وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية في مجتمع لم يعرف الإيمان بالله أصلا ، وقامت على أساس أن بوذا.. هو ابن الله.. ومخلص البشرية من مآسيها،وإنما هو انسان تصوف وانعزل عن الناس للتأمل ثم جاء للناس بتعاليمه التي كانت نتاجا لتفكيره العميق وليست بوحي من الله ....
لم يدعي بوذا أنه إله إلا أن تقلص أتباعه وتقلص انتشار تعاليمه دفع أتباعه إلى القول : إنه صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض وإنه سيرجع ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها، ويقول البعض: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية ، وتعتمد جميع كتب البوذيين على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف البوذية في الصين عنها في الهند بحسب نظرة الفلاسفة .
بالنهاية بالنسبة لنا نحن المؤمنين بالله, البوذية ليست إلا فلسفة ...كنت حابة كمان ورجيكن مقطع فيديو عندي (لو مو حجمو كبير ومدتو كبيرة لهيك صعب عليي حملو) .... المهم بهالمقطع عم يحكو كيف كبارالملتزمين بالبوذية بيأعدو يتأملو لساعااااااااات وأحيانا لأياااااااااااام بدون أكل أو شرب كرمال يتعلمو الصبر والحكمة وبدون ما يغيرو وضعيتن أبدا أبدا وأحلى الشي أنو حوليه ن جرادين عم تسرح وتمرح وتمرأ فوقن وهنن ولا ع بالن !!!!...طبعا لأنو ولا شي ممكن انو يقاطعن كما أنو الجرادين بالنسبة إلن هي حيوانات بريئة ما لازم يؤذوها
؟؟؟
إن لله في خلقه شؤوووووووووووووووووووون..............
!!!!!